شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص207

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حقائق مطلقة يشترك فيها الأعيان وعلم أن ما يستحق الرب لنفسه لا يشركه فيه غيره بوجه من الوجوه ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات

وأما المخلوق فقد يماثله غيره في صفاته لكن لا يشركه في غير ما يستحقه منها والاسماء المتواطئة المقولة على هذا وهذا حقيقة في هذا وهذا فاذا كانت عامة لهما تناولتهما وان كانت مطلقة لم يمنع تصورهما من اشتراكهما فيها وان كانت مقيدة اختصت بمحلها فاذا

قال وجود الله وذات الله وعلم الله وقدرة الله وسمع الله وبصر الله وارادة الله وكلام الله ورحمة الله وغضب الله واستواء الله ونزول الله ومحبة الله وارادة الله ونحو ذلك كانت هذه الاسماء كلها حقيقة لله تعالى من غير أن يدخل فيها شيء من المخلوقات ومن غير أن يماثله فيها شيء من المخلوقات واذا قال وجود العبد وذاته وماهيته وعلمه وقدرته وسمعه وبصره وكلامه واستواؤه ونزوله كان هذا حقيقة للعبد مختصة به من غير أن تماثل صفات الله تعالى

بل ابلغ من ذلك أن الله أخبر أن في الجنة من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح ما ذكره في كتابه كما اخبر أن فيها لبنا وعسلا وخمرا ولحما وحريرا وذهبا وفضة وحورا وقصورا ونحو ذلك وقد قال بن عباس ليس في الدنيا مما في الجنة الا الأسماء

الصفحة السابقة الصفحة التالية