مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص213
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في غاية الاستقامة والسداد والصحة والاطراد وأنه مقتضى المعقول الصريح والمنقول الصحيح وان من خالفه كان مع تناقض قوله المختلف الذى يؤفك عنه من افك خارجا عن موجب العقل والسمع مخالفا للفطرة والسمع والله يتم نعمته علينا وعلى سائر اخواننا المسلمين المؤمنين ويجمع لنا ولهم خير الدنيا والآخرة
وهذا لا تعلق له بصفات الله تعالى قال بعضهم قد قال الله تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا فقد ذم الله من اتخذ الها جسدا و ( الجسد ( هو الجسم فيكون الله قد ذم من اتخذ الها هو جسم واثبات هذه الصفات يستلزم أن يكون جسما وهذا منتف بهذا الدليل الشرعى فهذا خلاصة ما يقوله من يزعم أنه يعتمد في ذلك على الشرع فيقال له هذا باطل من وجوه
( أحدها ( أن هذا اذا دل انما يدل على نفى أن يكون جسدا لا على نفى أن يكون جسما والجسم في اصطلاح هؤلاء نفاة الصفات اعم من الجسد فان الجسم ينقسم عندهم إلى كثيف ولطيف بخلاف الجسد
فان أردت بقولك الجسم اللغوى وهو الذى قال أهل اللغة أنه هو
