مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص217
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما المحدثات التى ذكرها النبى ( ( فهي المحدثات في الدين وهو أن يحدث الرجل بدعة في الدين لم يشرعها الله والاحداث في الدين مذموم من العباد والله يحدث ما يشاء لا معقب لحكمه
فاللفظ المشتبه المجمل اذا خص في الاستدلال وقع فيه الضلال والاضلال وقد قيل ان أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الاسماء
الوجه الثانى ( في بيان بطلان ما ذكر من الاستدلال أن يقال ان الله سبحانه منزه أن يكون من جنس شيء من المخلوقات لا أجساد الادميين ولا ارواحهم ولا غير ذلك من المخلوقات فانه لو كان من جنس شيء من ذلك بحيث تكون حقيقته كحقيقته للزم أن يجوز على كل منهما ما يجوز على الآخر ويجب له ما يجب له ويمتنع عليه ما يمتنع عليه وهذا ممتنع لانه يستلزم أن يكون القديم الواجب الوجود بنفسه غير قديم واجب الوجود بنفسه وأن يكون المخلوق الذى يمتنع غناه غنيا يمتنع افتقاره إلى الخالق وأمثال ذلك من الأمور المتناقضة والله تعالى نزه نفسه ان يكون له كفو أو مثل أو سمى أو ند
فهذه الادلة الشرعية والعقلية يعلم بها تنزه الله تعالى أن يكون من جنس اجساد الآدميين أو غيرها من المخلوقات لكن المستدل على ذلك بقوله
