شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص218

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار استدل بحجة ضعيفة فان ( الجسد ( وان كان قد قال الجوهرى وغيره ان الجسد هو البدن يقال منه تجسد كما يقال من الجسم تجسم والجسد ايضا الزعفران ونحوه من الصبغ وهو الدم أيضا كما قال النابغة

وما أريق على الأصنام من جسد ...

فليس المراد بالجسد في القرآن لا هذا ولا هذا فليس المراد من العجل أن له بدنا مثل بدن الآدميين ولا بدنا كأبدان البقر فان العجل لم يكن كذلك والعرب تقول جسد به الدم يجسد جسدا اذا لصق به فهو جاسد وجسد

قال الشاعر

ساعد به جسد مورس ... من الدماء مائع ويبس

والجسد الأحمر والمجسد ما اشبع صبغه من الثياب لكمال ما لصق به من الصبغ فاللفظ فيه معنى التكاثف والتلاصق ولهذا يقول الفقهاء نجاسة متجسدة وغير متجسدة وهو في القرآن يراد به الجسد المصمت المتلاصق المتكاثف أو الذى لا حياة فيه وقد ذكر الله تعالى لفظة الجسد في أربعة مواضع

فقال تعالى وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وقال تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية