شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص220

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الوجه الثالث ( وهو أنه سبحانه قال ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا فلم يذكر فيما عابه به كونه ذا جسد ولكن ذكر فيما عابه به أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ولو كان مجرد كونه ذا بدن عيبا ونقصا لذكر ذلك

فعلم أن الآية تدل على نقص حجة من يحتج بها على أن كون الشيء ذا بدن عيبا ونقصا وهذه الحجة نظير احتجاجهم بالافول فانهم غيروا معناه في اللغة وجعلوه الحركة فظنوا أن إبراهيم احتج بذلك على كونه ليس رب العالمين ولو كان كما ذكروه لكان حجة عليهم لا لهم

( الوجه الرابع ( ان الله تعالى وصفه بكونه عجلا جسدا له خوار ثم قال ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا وقال في السورة الأخرى فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا فلم يقتصر في وصفه على مجرد كونه جسدا بل وصفه بأن له خوارا وبين أنه لا يكلمهم ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا

فالموجب لنقصه اما أن يكون مجموع الصفات أو بعضها أو كل واحد منها فان كان المجموع لم يدل على أن نقصها واحدة نقص وان كان بعضها فليس كونه جسدا باولى من كونه له خوار وليس هذا وهذا بأولى من كونه مسلوب

الصفحة السابقة الصفحة التالية