مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص221
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التكلم والقدرة على النفع والضر وان كان كل منهما فمعلوم أنهم انما ضلوا بخواره ونحو ذلك والله تعالى انما احتج عليهم بعدم التكلم والقدرة على النفع والضر
( الوجه الخامس ( أنه ليس في القرآن دلالة على أن كونه جسدا وكونه له خوار صفة نقص وانما الذى دل عليه القرآن ان كونه لا يكلمهم ولا يقدر على نفعهم وضرهم نقص يبين ذلك ان الخوار هو الصوت والانسان الذى يصوت ويقال خار يخور الثور وهو يكلم غيره وقد يهديه السبيل
والله سبحانه بين أن صفات العجل ناقصة عن صفات الانسان الذى يكلم غيره ويهديه فالعابد اكمل من المعبود يبين هذا أنه لو كلمهم لكان ايضا مصوتا فلو كان ذكر الصوت لبيان نقصه لبطل الاستدلال بقوله تعالى ألم يروا أنه لا يكلمهم فان تكليمه لهم لو كلمهم انما كان يكون بصوت يسمعونه منه فعلم أن ذكر التصويت لم يكن لكونه صفة نقص فكذلك ذكر الجسد
وبالجملة من ذكر أن القرآن دل على هذا وهذا هو العيب الذى عابه به وجعله دليلا على نفى الهيته فقد قال على القرآن ما لا يدل عليه بل هو على نقيضه أدل
