شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص234

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا اللفظ هو من ( المتشابه ( الذى ذكر أن النصارى احتجوا به على النبى ( ( على التثليث لما وجدوا في القرآن إنا فتحنا لك ونحو ذلك فذمهم الله حيث تركوا المحكم من القرآن أن الاله واحد وتمسكوا بالمتشابه الذى يحتمل الواحد الذى معه نظيره والذى معه أعوانه الذين هم عبيده وخلقه واتبعوا المتشابه يبتغون بذلك الفتنة وهى فتنة القلوب بتوهم آلهة متعددة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم فانهما قولان للسلف وكلاهما حق

فمن قال أن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله قال أن تأويله ما يؤول إليه وهو ما أخبر القرآن عنه في قوله ( إنا ( ونحن هم الملائكة الذين هم عباد الرحمن الذين يدبر بهم أمر السماء والأرض وأولئك لا يعلم عددهم الا الله ولا يعلم صفتهم غيره ولا يعلم كيف يأمرهم يفعلون الا هو قال تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو وكل من الملائكة وان علم حال نفسه وغيره فلا يعلم جميع الملائكة ولا جميع ما خلق الله من ذلك

ومن قال ان الراسخين يعلمون تأويله قال ( التأويل ( هو التفسير وهو اعلام الناس بالخطاب

فالراسخون في العلم يعلمون تفسير القرآن كله وما بين الله من معانيه كما استفاضت بذلك الآثار عن السلف فالراسخون في العلم يعلمون أن قوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية