مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص235
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( نحن ( ان الله فعل ذلك بملائكته وان كانوا لا يعرفون عدد الملائكة ولا أسماءهم ولا صفاتهم وحقائق ذواتهم ليس الراسخون كالجهال الذين لا يعرفون ( إنا ( و ( نحن ( بل يقولون ألفاظا لا يعرفون معانيها أو يجوزون أن تكون الآلهة ثلاثة متعددة أو واحدا لا أعوان له ومن هذا قول الله تعالى الله يتوفى الأنفس فانه سبحانه يتوفاها برسله كما قال توفته رسلنا يتوفاكم ملك الموت فانه يتوفاها برسله الذين مقدمهم ملك الموت وقوله فإذا قرأناه فاتبع قرآنه هو قراءة جبريل له عليه والله قرأه بواسطة جبريل كما قال أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء فهو مكلم لمحمد بلسان جبريل وارساله إليه وهذا ثابت للمؤمنين كما قال تعالى قد نبأنا الله من أخباركم وانباء الله لهم انما كان بواسطة محمد اليهم وكذلك قوله قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة فهو أنزل على المؤمنين بواسطة محمد
وكذلك ذوات الملائكة تقرب من ذات المحتضر وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد فانه سبحانه هو وملائكته يعلمون ما توسوس به نفس العبد كما ثبت في الصحيحين ( اذا هم العبد بحسنة فلم يعملها قال الله لملائكته اكتبوها له حسنة فان عملها قال اكتبوها له عشر حسنات واذا هم بسيئة
