شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص239

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاذا كانت العبادة والطاعة والذل له تحقق أنه اعلى في نفوس العباد عندهم كما هو الأعلى في ذاته كما تصير كلمته هي العليا في نفوسهم كما هي العليا في نفسها وكذلك التكبير يراد به أن يكون عند العبد أكبر من كل شيء كما قال ( ( لعدى بن حاتم يا عدى ما يفرك أيفرك أن يقال لا اله الا الله فهل تعلم من اله الا الله يا عدى ما يفرك ايفرك ان يقال الله أكبر فهل من شيء أكبر من الله ( وهذا يبطل قول من جعل أكبر بمعنى كبير

وقد قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( انا معاشر الانبياء ديننا واحد ( وهو الاسلام وهو الاستسلام لله لا لغيره بأن تكون العبادة والطاعة له والذل وهو حقيقة لا اله الا الله

ولا ريب أن ما سوى هذا لا يقبل وهو سبحانه يطاع في كل زمان بما امر به في ذلك الزمان فلا اسلام بعد مبعث محمد ( ( الا فيما جاء به وطاعته وهى ملة إبراهيم التى لا يرغب عنها الا من سفه نفسه وهو ( الأمة ( الذى يؤتم به كما أن ( القدوة ( هو الذى يقتدى به وهو ( الامام ( كما في قوله ( انى جاعلك للناس اماما ( وهو ( القانت ( والقنوت دوام الطاعة وهو الذى يطيع الله دائما والحنيف المستقيم إلى ربه دون ما سواه

وقوله ( من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية