شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص280

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والنوع الثانى ( كقول عبد الله بن المبارك لما قيل له بماذا نعرف ربنا قال بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ولا نقول كما تقول الجهمية أنه ها هنا وكذلك قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية والبخارى وبن خزيمة وعثمان بن سعيد وخلق كثير من ائمة السلف رضى الله عنهم ولم ينقل عن أحد من السلف خلاف ذلك وحبس هشام بن عبيد الله الرازى صاحب محمد بن الحسن رجلا حتى يقول الرحمن على العرش استوى ثم أخرجه وقد اقر بذلك فقال اتقول أنه مباين فقال لا فقال ردوه فانه جهمى

فالمباينة في كلام هؤلاء الأئمة وامثالهم لم يريدوا بها عدم المماثلة فان هذا لم ينازع فيه أحد ولا الزموا الناس بان يقروا بالمباينة الخاصة فانهم قالوا بائن من خلقه ولم يقولوا بائن من العرش وحده فجعلوا المباينة بين المخلوقات عموما ودخل في ذلك العرش وغيره فانه من المخلوقات فعلم أنهم لم يتعرضوا في هذه المباينة لاثبات ملاصقة ولا نفيها

ولكن قد يقول بعض النفاة أنا أريد بالمباينة عدم المحايثة والمداخلة فقط من غير أن أدخل في ذلك معنى الخروج

وقد يوصف المعدوم بمثل هذه المباينة فيقول أن المعدوم مباين للموجود بهذا الاعتبار وهذا معنى ( رابع ( من معانى المباينة

وإذا عرف أن ( المباينة ( قد يريد بها الناس هذا وهذا فلا ريب أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية