مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص32
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذين يسمونهم الاولياء من علمها ويزعمون أن من الفلاسفة والاولياء من هو أعلم بالله واليوم الآخر من المرسلين وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية باطنية الشيعة وباطنية الصوفية
ومنهم من يقول بل الرسول علمها لكن لم يبينها وانما تكلم بما يناقضها وأراد من الخلق فهم ما يناقضها لأن مصلحة الخلق في هذه الإعتقادات التى لا تطابق الحق
ويقول هؤلاء يجب على الرسول أن يدعو الناس إلى اعتقاد التجسيم مع أنه باطل والى اعتقاد معاد الأبدان مع أنه باطل ويخبرهم بأن أهل الجنة ياكلون ويشربون مع أن ذلك باطل قالوا لأنه لا يمكن دعوة الخلق الا بهذه الطريق التى تتضمن الكذب لمصلحة العباد فهذا قول هؤلاء في نصوص الإيمان بالله واليوم الآخر ( وأما الأعمال ( فمنهم من يقرها ومنهم من يجريها هذا المجرى ويقول انما يؤمر بها بعض الناس دون بعض ويؤمر بها العامة دون الخاصة فهذه طريقة الباطنية الملاحدة والإسماعيلية ونحوهم
وأما أهل التأويل ( فيقولون ان النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس الباطل ولكن قصد بها معانى ولم يبين لهم تلك المعانى ولا دلهم عليها ولكن أراد أن ينظروا فيعرفوا الحق بعقولهم ثم يجتهدوا في صرف تلك النصوص عن مدلولها ومقصوده امتحانهم وتكليفهم
