شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص286

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكانت الفطرة والضرورة للأول أعظم انكارا فان كان حكم هذه الفطرة والضرورة مقبولا لزم بطلان الاول وان لم يكن مقبولا لم يجز انكارهم للقول الثانى وعلى التقديرين لا يبقى لهم حجة على أنه ليس بخارج العالم وهو المطلوب

وهذا تقرير لا حيلة لهم فيه يبين به تناقض اصولهم وانهم يقبلون حكم الفطرة ويردونه بالتشهى والتحكم بل يردون من أحكام الفطرة والضرورة ما هو أقوى وأبين وأبده للعقول مما يقبلونه

والمقصود هنا بيان أنه مباين للعالم خارج عنه وهم انما ينفون ذلك بأنه يستلزم أن يكون متحيزا اما جسما واما جوهرا منفردا وذلك أنه ان كان ما يحاذى هذا الجانب من العرش غير ما يحاذى هذا الجانب كان منقسما وكان جسما وان لم يكن غيره كان في الصغر بمنزلة الجوهر الفرد وهذا لا يقوله عاقل

فاذا قال لهم طوائف من المثبتة يمكن أن يكون فوق العرش ولا يقبل اثبات هذه المحاذات ولا نفيها لأن ذلك انما يكون أن لو كان متحيزا فاذا لم يكن متحيزا أمكن أن يكون فوق العالم ولا يوصف باثبات ذلك ولا بنفيه وقالوا اثبات العلو مع عدم المحاذات والمسامتة غير معقول أو معلوم الفساد

الصفحة السابقة الصفحة التالية