مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص302
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالاضطرار لا يفسد بتقدير نقيضه أو ما يستلزم نقيضه وانما يفسد التقسيم بثبوت ما يناقضه فاذا كان المناقض لا يعلم الا بالنظر لم يصح أن يكون مناقضا فعلم أن هذا من باب معارضة الضرورى بالنظرى فلا يكون مقبولا ولا يكون حقا
ثم للناس في هذا المقام ( أربعة أجوبة (
قول من يقول هذا التقسيم معقول مطلقا وهذا التقدير لا أتكلم في ثبوته ولا نفيه لأن ذلك يقدح في الضروريات بالنظريات وذلك غير مقبول بمنزلة حجج السوفسطائية فان ما علمناه بالاضطرار وقدح فيه بعض الناس بالنظر والجدل لم يكن علينا أن نجيب عن المعارض جوابا مفصلا يبين حله بل يكفينا أن نعلم أنه فاسد لأنه عارض الضرورى وما عارضه فهو فاسد وهذا جواب خلق كثير من أهل الحديث والفقه والكلام وغيرهم عن مثل هذا
وهؤلاء يقول أحدهم لا أقول أنه متحيز ولا غير متحيز ولا في جهة ولا في غير جهة بل أعلم أنه مباين للعالم وأنه يمتنع أن يكون لا مباينا ولا مداخلا
وهذا كما قال القرمطى الباطنى لا أقول هو موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز لأن ذلك من صفات الاجسام فان الجسم ينقسم إلى حى وميت وعالم وجاهل وقادر وعاجز وموجود ومعدوم فاذا
