مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص305
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والكلام على اقوال أهل الاثبات المثبتة لفساد أدلة النفاة وما في هذه المواضع من الأقوال المشتبهة والكلام الدقيق والبحوث العقلية مبسوط مذكور في غير هذا الموضع
( الجواب الرابع ( جواب أهل الاستفصال وهم الذين يقولون لفظ ( التحيز ( و ( الجهة ( و ( الجوهر ( ونحو ذلك ألفاظ مجملة ليس لها أصل في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا قالها أحد من سلف الأمة وأئمتها في حق الله تعالى لا نفيا ولا اثباتا
وحينئذ فاطلاق القول بنفيها أو اثباتها ليس من مذهب ( اهل السنة والجماعة ( بلا ريب ولا عليه دليل شرعى بل الاطلاق من الطرفين مما ابتدعه ( أهل الكلام ( الخائضون في ذلك فاذا تكلمنا معهم بالبحث العقلى استفصلناهم عما أرادوه بهذه الألفاظ
فان قال المثبت المراد بكونه متحيزا وجسما وفى جهة أنه في جوف المخلوقات أو ان المخلوقات تحوزه أو أنه يماثلها أو يجوز عليه ما يجوز عليها ونحو ذلك فهذا باطل ومباينته للعالم لا يقتضى أن يكون على هذا التقدير متحيزا ولا في جهة ولا جسما
وان قال النافى لذلك ان ما كان فوق العالم فهو في جهة وهو متحيز وهو جسم وذلك محال
