مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص306
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قيل له نفى أنه مباين للعالم باطل وملزوم الباطل باطل فاذا كان نفى مسميات هذه الألفاظ ملزوما لنفى المباينة كان نفيها باطلا والأدلة المذكورة على نفى مسماها بهذا الاعتبار باطلة
ويقول المثبت نفى مباينته للعالم وعلوه على خلقه باطل بل هذه الأمور مستلزمة لتكذيب الرسول فما أثبته لربه وأخبر به عنه وهو كفر أيضا لكن ليس كل من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره فاذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ بل نفى هذه الأمور مستلزم للتكفير للرسول فيما اثبته لربه وأخبر به عنه بل نفى للصانع وتعطيل له في الحقيقة
واذا كان نفى هذه الأشياء مستلزما للكفر بهذا الاعتبار وقد نفاها طوائف كثيرة من أهل الايمان فلازم المذهب ليس بمذهب الا أن يستلزمه صاحب المذهب فخلق كثير من الناس ينفون الفاظا أو يثبتونها بل ينفون معانى أو يثبتونها ويكون ذلك مستلزما لأمور هي كفر وهم لا يعلمون بالملازمة بل يتناقضون وما أكثر تناقض الناس لا سيما في هذا الباب وليس التناقض كفرا
ويقول الناظم أنا أخبرت أن من قال ذلك هو مفتون وفاتن وهذا حق لأنه فتن غيره بقوله وفتنه غيره وليس كل من فتن يكون كافرا وادعيت أن من قال ذلك كان قوله مستلزما للتعطيل فيكون الكفر كامنا
