شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص312

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكون بن آدم في القدح والله وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع خلقه من غير أن يكون في شيء من خلقه

وخصلة أخرى لو أن رجلا بنى دارا بجميع مرافقها ثم اغلق بابها وخرج كان بن آدم لا يخفى عليه كم بيت في داره وكم سعة كل بيت من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار فالله عز وجل وله المثل الأعلى قد أحاط بجميع ما خلق وعلم كيف هو وما هو من غير أن يكون في شيء مما خلق

وما تأول الجهمية من قول الله عز وجل ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقالوا ان الله عز وجل معنا وفينا قلنا لم قطعتم الخبر من قوله ان الله يقول ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم يعنى بعلمه فيهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ففتح الخبر بعلمه وختمه بعلمه

ويقال للجهمى ان الله اذا كان معنا بعظمة نفسه هل يغفر الله لكم فيما بينه وبين خلقه فان قال نعم فقد زعم أن الله تعالى مباين خلقه وان خلقه دونه وان قال لا كفر قال واذا أردت ان تعلم أن الجهمى كاذب على الله حين زعم أنه في كل مكان ولا يكون في مكان دون مكان فقل له اليس الله كان ولا شيء

الصفحة السابقة الصفحة التالية