مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيقول نعم فقل له حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه فانه يصير إلى ( ثلاثة أقاويل (
واحد منها ان زعم أن الله خلق الخلق في نفسه قد كفر حين زعم أنه خلق الجن والانس والشياطين في نفسه وان قال خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم كان هذا ايضا كفرا حين زعم أنه دخل في مكان رجس وقذر ردىء وان قال خلقهم خارجا عن نفسه ثم لم يدخل فيهم رجع عن قوله اجمع وهو قول أهل السنة
فقد بين الامام أحمد ما هو معلوم بالعقل الصريح والفطرة البديهية من أنه لابد أن يكون خلق الخلق داخلا في نفسه أو خارجا عنه وانه اذا كان خارجا عن نفسه فاما أن يكون حل فيه بعد ذلك أو لم يزل مباينا فذكر الاقسام الثلاثة
وقال أيضا في أثناء كلامه فلما ظهرت الحجة على الجهمى بما ادعى على الله أنه مع خلقه في كل شيء من غير أن يكون مماسا للشىء ولا مباينا له فقلنا اذا كان غير مباين اليس هو مماسا قال لا قلنا فكيف يكون في شيء غير
