مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص315
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان فأخبر أنه استوى على العرش فيلزمك أن تقول المدة الذى كان العرش فيها قبل خلق السماوات والأرض ليس الله بمستول عليه اذ كان استوى على العرش معناه عندك استولى فانما استولى بزعمك في ذلك الوقت لا قبله
وقد روى عن عمران بن حصين عن النبى ( ( أنه قال ( اقبلوا البشرى يا بنى تميم قالوا بشرتنا فاعطنا قال أقبلوا البشرى يا أهل اليمن قالوا قبلنا فاخبرنا عن اول هذا الأمر كيف كان قال كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح ذكر كل شيء ( وروى عن أبى رزين العقيلى وكان يعجب النبى ( صلى الله عليه وسلم ( انه قال يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض قال ( في عماء فوقه هواء وتحته هواء (
فيقال اخبرنى كيف استوى على العرش أهو كما يقول استوى فلان على السرير فيكون السرير قد حوى فلانا وحده اذا كان عليه فيلزمك أن تقول ان العرش قد حوى الله وحده اذا كان عليه لأنا لا نعقل الشيء على الشيء الا هكذا
