مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص318
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال فان قالوا هذا افصاح بخلو الاماكن منه وانفراد العرش به قيل ان كنتم تعنون بخلو الاماكن من تدبيره وأنه عالم فلا
وان كنتم تذهبون إلى خلوه من استوائه عليها كما استوى على العرش فنحن لا نحتشم أن نقول استوى الله على العرش ونحتشم أن نقول استوى على الأرض واستوى على الجدار وفى صدر البيت
وقال أبو محمد بن كلاب ايضا يقال لهم أهو فوق ما خلق فان قالوا نعم قيل ما تعنون بقولكم أنه فوق ما خلق فان قالوا بالقدرة والعزة قيل لهم ليس هذا سؤالنا وان قالوا المسألة خطأ قيل لهم فليس هو فوق فان قالوا نعم ليس هو فوق قيل لهم وليس هو تحت فان قالوا ولا تحت اعدموه لأن ما كان لا تحت ولا فوق فعدم وان قالوا هو تحت وهو فوق قيل لهم فوق تحت وتحت فوق
وقال بن كلاب أيضا يقال لهم اذا قلنا الانسان لا مماس ولا مباين للمكان فهذا محال فلابد من نعم قيل لهم فهو لا مباين ولا مماس فاذا قالوا نعم قيل لهم فهو بصفة المحال الذى لا يكون ولا يثبت في الوهم فاذا قالوا نعم قيل فينبغى أن يكون بصفة المحال من كل جهة كما كان بصفة المحال من هذه الجهة
وقيل لهم اليس لا يقال لما هو ثابت في الانسان لا مماس ولا مباين
