شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص332

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا النقل غلط عظيم عمن نقلوه عنه فان هؤلاء متفقون على أن هذه الاسماء عامة متواطئة كالتواطىء العام الذى يدخل فيه المشكك تقبل التقسيم والتنويع وذلك لا يكون الا في الأسماء المتواطئة كما نقول الموجود ينقسم إلى قديم ومحدث وواجب وممكن

بل هؤلاء الناقلون بأعيانهم كأبى عبد الله الرازى وأمثاله من المتأخرين يجمعون في كلامهم بين دعوى الاشتراك اللفظى فقط وبين هذا التقسيم في هذه الاسماء مع قولهم أن التقسيم لا يكون الا في الالفاظ المتواطئة المشتركة لفظا ومعنى لا يكون في المشترك اشتراكا لفظيا ومن جملتها التى يسمونها المشككة لا يكون التقسيم في الأسماء التى ليس بينها معنى مشترك عام

فهذا تناقض هؤلاء الذين هم من أشهر المتأخرين بالنظر والتحقيق للفلسفة والكلام قد ضلوا في هذا النقل وهذا البحث في مثل هذا الأصل ضلالا لا يقع فيه أضعف العوام وذلك لما تلقوه عن بعض أهل المنطق من القواعد الفاسدة التى هي عن الهدى والرشد حائدة حيث ظنوا أن الكليات المطلقة ثابتة في الخارج جزءا من المعينات وأن ذلك يقتضى تركيب المعين من ذلك الكلى المشترك ومما يختص به فلزمهم على هذا القول أن يكون الرب تعالى الواجب الوجود مركبا من الوجود المشترك ومما يختص به من الوجوب أو الوجود أو الماهية مع أنه من المشهور عند اهل المنطق أن الكليات انما تكون كليات في الاذهان لا في الاعيان

الصفحة السابقة الصفحة التالية