مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص335
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مركبا وان له جزئين متباينين هو مركب منهما كان جاهلا بل هو شيء واحد موصوف بصفتين لا يوجد الا بصفتيه ولا توجد صفتاه الا به
وهذا المعنى صحيح وهو أن الانسان موصوف بأنه حيوان وأنه ناطق حقيقة وانه ذات مستلزمة لصفاتها لا يوجد الموصوف بدون صفته اللازمة له
لكن هذا ليس في الخارج تركيبا وليس في الخارج صفة لازمة ذاتية وأخرى عرضية لازمة للماهية واخرى لازمة لوجوده بل ليس في الخارج الا الموجود المعين وصفاته تنقسم إلى لازمة له وعارضة وهو لا يوجد بدون شيء من صفاته اللازمة فليس فيها ما هو لازم للذات الموجودة في الخارج ولكن ليس بلازم لها بل لازم للموجود في الخارج كما يظن ذلك من يظنه من المنطقيين
واصل خطئهم أنه اشتبه عليهم ما يتصور في الاذهان بما يوجد في الاعيان فان الذهن يتصور المثلث قبل وجوده في الخارج وظنوا ان الماهية مغايرة للوجود وهو صحيح اذا فسرت الماهية بما يتصوره الذهن واما ان يكون في الخارج مثلث له ماهية ثابتة في الخارج غير الشيء الموجود في الخارج فهذا غلط بين فاذا فهم هذا في صفة المخلوق فالخالق أبعد عما سماه هؤلاء تركيبا
