مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص336
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا قيل ان الله سبحانه وتعالى حى عليم قدير فهو موصوف بأنه الحى العليم القدير واذا قيل هو موجود واجب بنفسه فهو سبحانه موصوف بالوجود والوجوب فلا مشاركة بينه وبين غيره في شيء موجود ولا هو مركب من جزأين ولا صفات مقومة تكون أجزاء لوجوده ولا نحو ذلك مما يدعى من التركيب الذى هو ممتنع في المخلوق فهو في الخالق اشد امتناعا
ولكن لفظ التركيب مجمل يدخل عند هؤلاء فيه اتصاف الموصوف بصفاته اللازمة له وليس هذا هو المعقول من لفظ التركيب وهؤلاء أحدثوا اصطلاحا لهم في لفظ التركيب لم يسبقهم إليه أحد من أهل اللغة ولا من طوائف اهل العلم فجعلوا لفظ التركيب يتناول ( خمسة انواع (
( أحدها ( التركيب من الوجود والماهية لظنهم أن وجود كل ممكن في الخارج غير ماهيته ومتى أريد بجزء الماهية الداخل فيها يدخل في هذا المتصور وبلازمها الخارج عنها ما يلزم هذا التصور وهذان المعينان هما ما يدل عليه اللفظ
( والثانى ( التركيب من الجنس والفصل كقولهم ان الانسان مركب من الحيوانية والناطقية وقد يضمون إلى ذلك التركيب من المعنى العام والخاص يسمى تركيبا من جنس وفصل أو من خاصة وعرض عام
( الثالث ( التركيب من الذات والصفات كمسمى الحى العالم القادر
