مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص379
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويقولون هي لا موجودة ولا معدومة كما يقول ذلك أبو هاشم والقاضيان أبو بكر وأبو يعلى وأبى المعالى الجوينى في أول قوليه
وأكثر الناس خالفوهم في هذا الاصل وأثبتوا له تعالى فعلا قائما بذاته وخلقا غير المخلوق ويسمى التكوين وهو الذى يقول به قدماء الكلابية كما ذكره الثقفى والضبعى وغيرهما من اصحاب أبى بكر محمد بن خزيمة في العقيدة التى كتبوها وقرؤوها على أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة لما وقع بينهم النزاع في ( مسألة القرآن ( وهو آخر قولى القاضي أبى يعلى وجمهور الحنفية والحنبلية وأئمة المالكية والشافعية وهو الذى ذكره البغوى في ( شرح السنة ( عن أهل السنة وذكره البخارى اجماع العلماء كما بسط ذلك في مواضع أخر و
( الأصل الثانى ( نفيهم أن تقوم به أمور تتعلق بقدرته ومشيئته ويسمون ذلك ( حلول الحوادث ( فلما كانوا نفاة لهذا امتنع عندهم أن يقوم به فعل اختيارى يحصل بقدرته ومشيئته لا لازم ولا متعد لا نزول ولا مجىء ولا استواء ولا اتيان ولا خلق ولا احياء ولا أماتة ولا غير ذلك فلهذا فسروا قول السلف بالنزول بأنه يفعل ما يشاء على أن مرادهم حصول مخلوق منفصل لكن كلام السلف صريح في أنهم لم يريدوا ذلك وانما أرادوا الفعل الاختيارى الذى يقوم به
