مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص401
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا ريب أن المنقول المتواتر عن أحمد يناقض هذه الرواية ويبين أنه لا يقول أن الرب يجيء ويأتى وينزل أمره بل هو ينكر على من يقول ذلك
والذين ذكروا عن أحمد في تأويل النزول ونحوه من ( الأفعال ( لهم قولان
منهم من يتأول ذلك بالقصد كما تأول بعضهم قوله ثم استوى إلى السماء بالقصد وهذا هو الذى ذكره بن الزاغونى ومنهم من يتأول ذلك بمجىء أمره ونزول أمره وهو المذكور في رواية حنبل
وطائفة من أصحاب أحمد وغيرهم كالقاضى أبى يعلى وغيره ممن يوافق أبا الحسن الاشعرى على أن ( الفعل ( هو المفعول وأنه لا يقوم بذاته فعل اختيارى يقولون معنى النزول والاستواء وغير ذلك أفعال يفعلها الرب في المخلوقات وهذا هو المنصوص عن أبى الحسن الاشعرى وغيره قالوا الاستواء فعل فعله في العرش كان به مستويا وهذا قول أبى الحسن بن الزاغونى
وهؤلاء يدعون أنهم وافقوا السلف وليس الأمر كذلك كما قد بسط في موضعه
وكذلك ذكرت هذه رواية عن مالك رويت من طريق كاتبه حبيب بن
