مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص408
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( قال وثنا عن عبدالمنعم عن أبيه عن وهب بن منبه أن موسى عليه السلام لما نودي من الشجرة ( اخلع نعليك ( اسرع الاجابة وتابع التلبية وما كان ذلك الا استئناسا منه بالصوت وسكونا إليه
وقال انى اسمع صوتك وأحس حسك ولا أدري مكانك فأين أنت قال ( أنا فوقك وأمامك وخلفك ومحيط بك وأقرب اليك من نفسك ( يريد أنى أعلم بك منك لأنك اذا نظرت إلى ما بين يديك خفى عليك ما وراءك واذا سموت بطرفك إلى ما هو فوقك ذهب عنك علم ما تحتك وانا لا يخفى على خافية منك في جميع أحوالك
ونحو هذا قول رابعة العابدة العدوية قالت شغلوا قلوبهم عن الله بحب الدنيا ولو تركوها لجالت في الملكوت ثم رجعت اليهم بطرف الفائدة ولم ترد أن أبدانهم وقلوبهم تجول في السماء بالحلول ولكن تجول هناك بالفكر والقصد والاقبال
وكذلك قول أبى ممندية الاعرابى قال أطلعت في النار فرأيت الشعراء لهم كظيظ يعنى التقاء وأنشد فيه
جياد بها صرعى لهن كظيظ ...
ولو قال قائل في قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( أطلعت في الجنة
