مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص410
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فزعموا أن قوله سبحانه ليس تنزيها له عن اتخاذ الولد بناء على أصلهم الفاسد وهو أن الرب لا ينزه عن فعل من الأفعال بل يجوز عليه كل ما يقدر عليه
وكذلك جعلوا قول الاوزاعى وغيره ان النزول ليس بفعل يشاؤه الله لأنه عندهم من صفات الذات لا من صفات الفعل بناء على أصلهم وان الافعال الاختيارية لا تقوم بذات الله فلو كان صفة فعل لزم أن لا يقوم بذاته بل يكون منفصلا عنه وهؤلاء يقولون النزول من صفات الذات ومع هذا فهو عندهم أزلى كما يقولون مثل ذلك في الاستواء والمجىء والاتيان والرضى والغضب والفرح والضحك وسائر ذلك أن هذا جميعه صفات ذاتية لله وانها قديمة ازلية لا تتعلق بمشيئته واختياره بناء على اصلهم الذى وافقوا فيه بن كلاب وهو أن الرب لا يقوم بذاته ما يتعلق بمشيئته واختياره بل من هؤلاء من يقول أنه لا يتكلم بمشيئته وقدرته ولا يقوم به فعل يحدث بمشيئته واختياره
بل من هؤلاء من يقول أن الفعل قديم أزلى وأنه مع ذلك يتعلق بمشيئته وقدرته وأكثر العقلاء يقولون فساد هذا معلوم بضرورة العقل كما قالوا
