شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص420

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد يراد بلفظ الجسم والمتحيز ما يشار إليه بمعنى ان الأيدى ترفع إليه في الدعاء وأنه يقال هو هنا وهناك ويراد به القائم بنفسه ويراد به الموجود ولا ريب أن الله موجود قائم بنفسه وهو عند السلف وأهل السنة ترفع الايدى إليه في الدعاء وهو فوق العرش فاذا سمى المسمي ما يتصف بهذه المعاني جسما كان كتسمية الآخر ما يتصف بأنه حى عالم قادر جسما وتسمية الآخر ما له حياة وعلم وقدرة جسما

ومعلوم أن هؤلاء كلهم ينازعون في ثلاث مقامات

( أحدها ( أن تسمية ما يتصف بهذه الصفات بالجسم بدعة في الشرع واللغة فلا أهل اللغة يسمون هذا جسما بل الجسم عندهم هو البدن كما نقله غير واحد من ائمة اللغة وهو مشهور في كتب اللغة قال الجوهرى في ( صحاحه ( المشهور قال أبوزيد الجسم الجسد وكذلك الجسمان والجثمان وقال الاصمعى الجسم والجثمان الجسد والجثمان الشخص قال والأجسم الاضخم بالبدن وقال بن السكيت تجسمت الأمر أى ركبت أجسمه وجسيمه أى معظمه قال وكذلك تجسمت الرجل والجبل أى ركبت أجسمه

وقد ذكر الله لفظ الجسم في موضعين من القرآن في قوله تعالى وزاده بسطة في العلم والجسم وفى قوله تعالى وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم والجسم قد يفسر بالصفة القائمة بالمحل وهو القدر والغلظ كما يقال هذا الثوب

الصفحة السابقة الصفحة التالية