شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص423

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أجسامنا حيث يشاء ويردها حيث شاء انما يسمون ذلك روحا ويفرقون بين مسمى الروح ومسمى الجسم كما يفرقون بين البدن والروح وكما يفرقون بين الجسد والروح فلا يطلقون لفظ الجسم على الهواء فلفظ الجسم عندهم يشبه لفظ الجسد قال الجوهرى الجسد البدن تقول فيه تجسد كما تقول في الجسم تجسم كما تقدم نقله عن أئمة اللغة أن الجسم هو الجسد

فعلم أن هذين اللفظين مترادفان أو قريب من الترادف ولهذا يقولون لهذا الثوب جسد كما يقولون له جسم اذا كان غليظا ثخينا صفيقا وتقول العلماء النجاسة قد تكون مستجسدة كالدم والميتة وقد لا تكون مستجسدة كالرطوبة ويسمون الدم جسدا كما قال النابغة

فلا لعمر الذى قد زرته حججا ... وما أريق على الانصاب من جسد

كما يقولون له جسم فبطل ما ذكروه عن اللغة أن كل ما يتميز منه شيء عن شيء يسمونه جسما

( المقدمة الثانية ( أنه لو سلم ذلك فقولهم أن هذا ( جسم ( يطلقونه عند تزايد الاجزاء هو مبنى على أن الاجسام مركبة من الجواهر المنفردة وهذا لو قدر أنه صحيح فأهل اللغة لم يعتبروه ولا قال أحد منهم ذلك فعلم أنهم انما لحظوا غلظه وكثافته واما كونهم اعتبروا كثرة الاجزاء وقلتها فهذا لا يتصوره

الصفحة السابقة الصفحة التالية