شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص426

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما الزموه لغيرهم وهى متناقضة لا يتصور أن ينتظم منها قول صحيح وكلها مقدمات ممنوعة عند جماهير العقلاء وفيها من تغيير اللغة والمعقول ما دخل بسبب هذه الاغاليط والشبهات حتى يبقى الرجل حائرا لا يهون عليه ابطال عقله ودينه والخروج عن الايمان والقرآن فان ذلك كله متطابق على اثبات الصفات

ولا يهون عليه التزام ما يلزمونه من كون الرب مركبا من الأجزاء ومماثلا للمخلوقات فانه يعلم ايضا بطلان هذا وان الرب عزوجل يجب تنزيهه عن هذا فانه سبحانه أحد صمد و ( الاحد ( ينفى التمثيل و ( الصمد ( ينفى ان يكون قابلا للتفريق والتقسيم والبعضية سبحانه وتعالى فضلا عن كونه مؤلفا مركبا ركب والف من الأجزاء فيفهمون من يخاطبون ان ما وصف به الرب نفسه لا يعقل إلا في بدن مثل بدن الانسان بل وقد يصرحون بذلك ويقولون الكلام لا يكون إلا من صورة مركبة مثل فم الانسان ونحو ذلك مما يدعونه

وإذا قال ( النفاة ( لهم متى قلتم إنه يرى لزم ان يكون مركبا مؤلفا لأن المرئي لا يكون إلا بجهة من الرائي وما يكون بجهة من الرائى لا يكون إلا جسما والجسم مؤلف مركب من الأجزاء أو قالوا ان الرب اذا تكلم بالقرآن أو غيره من الكلام لزم ذلك واذا كان فوق العرش لزم ذلك وصار المسلم العارف بما قاله الرسول يعلم ان الله يرى في الآخرة لما تواتر عنده من الأخبار عن الرسول بذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية