مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص49
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في العلو وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل وقد جاء اللفظ الآخر صريحا عنه بذلك فقال اذا أنكر أنه في السماء فقد كفر
وروى هذا اللفظ باسناد عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الانصارى الهروى في ( كتاب الفاروق ( وروى أيضا بن أبى حاتم ان هشام بن عبيد الله الرازى صاحب محمد بن الحسن قاضى الرى حبس رجلا في التجهم فتاب فجىء به إلى هشام ليطلقه فقال الحمد لله على التوبة فامتحنه هشام فقال أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه فقال أشهد أن الله على عرشه ولا أدري ما بائن من خلقه فقال ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب
وروى ايضا عن ( يحيى بن معاذ الرازى ( أنه قال ان الله على العرش بائن من الخلق وقد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا لا يشك في هذه المقالة الا جهمى ردىء ضليل وهالك مرتاب يمزج الله بخلقه ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان
وروى أيضا عن ( بن المدينى ( لما سئل ما قول أهل الجماعة قال يؤمنون بالرؤية والكلام وان الله فوق السماوات على العرش استوى فسئل عن قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم فقال اقرأ ما قبلها ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض
