مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص484
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالذين ينتسبون اليهم أو يعظمونهم ويقصدون متابعتهم أئمة هدى رضوان الله عليهم أجمعين وهم في ذلك كأمثالهم من أهل السنة والجماعة
وقل طائفة من المتأخرين إلا وقع في كلامها نوع غلط لكثرة ما وقع من شبه أهل البدع ولهذا يوجد في كثير من المصنفات في أصول الفقه وأصول الدين والفقه والزهد والتفسير والحديث من يذكر في الاصل العظيم عدة أقوال ويحكى من مقالات الناس ألوانا والقول الذى بعث الله به رسوله لا يذكره لعدم علمه به لا لكراهته لما عليه الرسول
وهؤلاء وقع في كلامهم اشياء أنكروا بعض ما وقع من كلام ابى طالب في الصفات من نحو الحلول وغيره انكرها عليهم أئمة العلم والدين ونسبوهم إلى الحلول من أجلها ولهذا تكلم أبو القاسم بن عساكر في أبى على الاهوازى لما صنف هذا مثالب أبى الحسن الاشعرى وهذا مناقبه وكان أبو على الاهوازى من السالمية فنسبهم طائفة إلى الحلول والقاضى أبو يعلى له كتاب صنفه في الرد على السالمية
وهم فيما ينازعهم المنازعون فيه كالقاضى أبى يعلى وغيره وكاصحاب الاشعرى وغيرهم من ينازعهم من جنس تنازع الناس تارة يرد عليهم حق وباطل وتارة يرد عليهم حق من حقهم وتارة يرد باطل بباطل وتارة يرد باطل بحق
