مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص485
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ذكر الخطيب البغدادى في ( تاريخه ( أن جماعة من العلماء أنكروا بعض ما وقع في كلام أبى طالب في الصفات وما وقع في كلام أبى طالب من الحلول سرى بعضه إلى غيره من الشيوخ الذين أخذوا عنه كأبى الحكم بن برجان ونحوه
وأما أبو إسماعيل الانصارى صاحب ( منازل السائرين ( فليس في كلامه شيء من الحلول العام لكن في كلامه شيء من الحلول الخاص في حق العبد العارف الواصل إلى ما سماه هو ( مقام التوحيد ( وقد باح منه بما لم يبح به أبو طالب لكن كنى عنه
وأما ( الحلول العام ( ففى كلام أبى طالب قطعة كبيرة منه مع تبريه من لفظ الحلول فانه ذكر كلاما كثيرا حسنا في التوحيد كقوله عالم لا يجهل قادر لا يعجز حى لا يموت قيوم لا يغفل حليم لا يسفه سميع بصير ملك لا يزول ملكه قديم بغير وقت آخر بغير حد كائن لم يزل إلى أن قال وانه امام كل شيء ووراء كل شيء وفوق كل شيء ومع كل شيء ويسمع كل شيء وأقرب إلى كل شيء من ذلك الشيء وانه مع ذلك غير محل للاشياء وان الأشياء ليست محلا له وأنه على العرش استوى كيف شاء بلا تكييف ولا تشبيه وأنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وبكل شيء
