شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص497

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله إنني معكما أسمع وأرى وقوله لا تحزن إن الله معنا فلو كان المراد أنه بذاته مع كل شيء لكان التعميم يناقض التخصيص فانه قد علم أن قوله لا تحزن إن الله معنا أراد به تخصيصه وابا بكر دون عدوهم من الكفار وكذلك قوله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون خصهم بذلك دون الظالمين والفجار وأيضا فلفظ ( المعية ( ليست في لغة العرب ولا شيء من القرآن يراد بها اختلاط احدى الذاتين بالأخرى كما في قوله محمد رسول الله والذين معه وقوله فأولئك مع المؤمنين وقوله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وقوله وجاهدوا معكم ومثل هذا كثير فامتنع أن يكون قوله وهو معكم يدل على أن ذاته مختلطة بذوات الخلق وأيضا فانه افتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم فكان السياق يدل على انه أراد أنه عالم بهم

وقد بسط الكلام عليه في موضع آخر وبين أن لفظ المعية في اللغة وان اقتضى المجامعة والمصاحبة والمقارنة فهو اذا كان مع العباد لم يناف ذلك علوه على عرشه ويكون حكم معيته في كل موطن بحسبه فمع الخلق كلهم بالعلم والقدرة والسلطان ويخص بعضهم بالاعانة والنصر والتأييد

وقد قال بن أبى حاتم قرات على محمد بن الفضل حدثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن سليمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية