مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص498
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في قوله تعالى يعلم ما يلج في الأرض من المطر وما يخرج منها من النبات وما ينزل من السماء من القطر وما يعرج فيها ما يصعد إلى السماء من الملائكة وهو معكم أين ما كنتم يعنى بقدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم
وبهذا الاسناد عن مقاتل بن سليمان قال بلغنا والله أعلم في قوله تعالى هو الأول قال قبل كل شيء والآخر قال بعد كل شيء والظاهر قال فوق كل شيء والباطن قال اقرب من كل شيء وانما نعنى بالقرب بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه وهو بكل شيء عليم يعلم نجواهم ويسمع كلامهم ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء نطقوا به سىء أو حسن
وهذا ليس مشهورا عن مقاتل كشهرة الأول الذى روى عنه من وجوه لم يجزم بما قاله بل قال بلغنا وهو الذى فسر الباطن بالقريب ثم فسر القرب بالعلم والقدرة ولا حاجة إلى هذا وقد ثبت في ( الصحيح ( عن النبى ( ( أنه قال ( انت الاول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء ( وجاء عن النبى ( ( من حديث أبى هريرة وأبى ذر رضى الله عنهما في تفسير هذه الأسماء وحديث ( الادلاء ( ما قد بسطنا القول عليه في ( مسألة الاحاطة
