شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص522

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يصعد وروى ( ثم يعرج ( وهو سبحانه لم يزل فوق العرش فان صعوده من جنس نزوله واذا كان في نزوله لم يصر شيء من المخلوقات فوقه فهو سبحانه يصعد وان لم يكن منها شيء فوقه

وقوله ثم استوى إلى السماء انما فسروه بأنه ارتفع لأنه قال قبل هذا أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وهذه نزلت في سورة ( حم ( بمكة ثم أنزل الله في المدينة سورة البقرة كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم فلما ذكر أن استواءه إلى السماء كان بعد أن خلق الأرض وخلق ما فيها تضمن معنى الصعود لأن السماء فوق الأرض فالاستواء اليها ارتفاع اليها

فان قيل فاذا كان انما استوى على العرش بعد ان خلق السماوات والأرض في ستة أيام فقبل ذلك لم يكن على العرش قيل الاستواء علو خاص فكل مستو على شيء عال عليه وليس كل عال على شيء مستو عليه

ولهذا لا يقال لكل ما كان عاليا على غيره أنه مستو عليه واستوى عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية