مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص533
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كأحمد وامثاله والبخارى وأمثاله وداود وأمثاله وبن المبارك وأمثاله وبن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمى وبن أبى شيبة وغيرهم متفقين على أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته ولم يقل أحد منهم أن القرآن قديم وأول من شهر عنه أنه قال ذلك هو بن كلاب
وكان ( الامام أحمد ( يحذر من الكلابية وأمر بهجر الحارث المحاسبى لكونه كان منهم وقد قيل عن الحارث أنه رجع في القرآن عن قول بن كلاب وأنه كان يقول ان الله يتكلم بصوت وممن ذكر ذلك عنه الكلاباذى في كتاب ( التعرف لمذهب التصوف (
والمقصود هنا أن قول القائل لو كان خلقه للأشياء ليس هو الاشياء لافتقر الخلق إلى خلق آخر فيكون الخلق مخلوقا ممنوع بل الخلق يحصل بقدرة الرب ومشيئته والمخلوق يحصل بالخلق
( وأما المقدمة الخامسة ( وهو ان ذلك يفضى إلى التسلسل فهذه المقدمة تقال على وجهين
( أحدهما ( أن الخلق يفتقر إلى خلق آخر وذلك الخلق إلى خلق آخر كما تقدم
( والثانى ( أن يقال هب أنه لا يفتقر إلى خلق لكن يفتقر إلى سبب يحصل به الخلق وان لم يسم ذلك خلقا وذلك السبب انما تم عند وجود
