شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص537

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما جمهور العقلاء فنازعوهم في هذا وقالوا بل السواد والبياض الذى كان موجودا من ساعة هو هذا السواد بعينه كما قد بسط في غير هذا الموضع اذ المقصود هنا التنبيه على مقالات الطوائف في هذا الاصل

قالت ( الكلابية ( وأما الحوادث فلو قامت به للزم ان لا يخلو منها فان القابل للشىء لا يخلو عنه وعن ضده واذا لم يخل منها لزم ان يكون حادثا فان هذا هو الدليل على حدوث الاجسام هذا عمدتهم في هذا الأصل والذين خالفوهم قد يمنعون المقدمتين كليهما وقد يمنعون واحدة منهما

وكثير من أهل الكلام والحديث منعوا الأولى كالهشامية والكرامية وأبى معاذ وزهير الابرى وكذلك الرازى والامدى وغيرهما من الاشعرية منعوا المقدمة الاولى وبينوا فسادها وأنه لا دليل لمن ادعاها على دعواه بل قد يكون الشيء قابلا للشىء وهو خال منه ومن ضده كما هو الموجود فان القائلين بهذا الاصل التزموا ان كل جسم له طعم ولون وريح وغير ذلك من أجناس الاعراض التى تقبلها الاجسام فقال جمهور العقلاء هذا مكابرة ظاهرة ودعوى بلا حجة وانما التزمته الكلابية لاجل هذا الأصل

وأما ( المقدمة الثانية ( وهو منع دوام نوع الحادث فهذه يمنعها ائمة السنة والحديث القائلين بأن الله يتكلم بمشيئته وقدرته وان كلماته لا نهاية لها والقائلين بأنه لم يزل فعالا كما يقوله البخارى وغيره والذين يقولون

الصفحة السابقة الصفحة التالية