شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص546

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وليس هناك سبب فيكون الفعل دائما ثم ادعوا دعوى كاذبة لم يحسن أولئك أن يبينوا فسادها وهو أنه اذا كان دائما لزم قدم الافلاك والعناصر

ثم أنهم لما أرادوا تقرير ( النبوة ( جعلوها فيضا يفيض على نفس النبى من العقل الفعال أو غيره من غير أن يكون رب العالمين يعلم له رسولا معينا ولا يميز بين موسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين ولا يعلم الجزئيات ولا نزل من عنده ملك بل جبريل هو خيال يتخيل في نفس النبى أو هو العقل الفعال وأنكروا أن تكون السماوات والأرض خلقت في ستة أيام وان السماوات تنشق وتنفطر وغير ذلك مما أخبر به الرسول ( (

وزعموا أن ما جاء به الرسول ( ( انما أراد به خطاب الجمهور مما يخيل اليهم بما ينتفعون به من غير أن يكون الامر في نفسه كذلك ومن غير أن تكون الرسل بينت الحقائق وعلمت الناس ما الأمر عليه

ثم منهم من يفضل الفيلسوف على النبى ( (

و ( حقيقة قولهم ( أن الانبياء كذبوا لما ادعوه من نفع الناس وهل كانوا جهالا على قولين لهم إلى غير ذلك من أنواع الالحاد والكفر الصريح والكذب البين على النبى ( ( وعلى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

الصفحة السابقة الصفحة التالية