شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص548

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القمر والكواكب بطلوع الشمس أو أريد به سقوطه من جانب المغرب فانه اذا طلعت الشمس يقال انها غابت الكواكب واحتجبت وان كانت موجودة في السماء ولكن طمس ضوء الشمس نورها

وهذا مما ينحل به الاشكال الوارد على الآية في طلوع الشمس بعد افول القمر وابراهيم عليه السلام لم يقل لا أحب الآفلين لما رأى الكوكب يتحرك والقمر والشمس بل انما قال ذلك حين غاب واحتجب فان كان إبراهيم قصد بقوله الاحتجاج بالافول على نفى كون الآفل رب العالمين كما ادعوه كانت قصة إبراهيم حجة عليهم فانه لم يجعل بزوغه وحركته في السماء إلى حين المغيب دليلا على نفى ذلك بل انما جعل الدليل مغيبه فان كان ما ادعوه من مقصوده من الاستدلال صحيحا فانه حجة على نقيض مطلوبهم وعلى بطلان كون الحركة دليل الحدوث

لكن الحق ان إبراهيم لم يقصد هذا ولا كان قوله ( هذا ربى ( أنه رب العالمين ولا أعتقد أحد من بنى آدم ان كوكبا من الكواكب خلق السماوات والأرض وكذلك الشمس والقمر ولا كان المشركون قوم إبراهيم يعتقدون ذلك بل كانوا مشركين بالله يعبدون الكواكب ويدعونها ويبنون لها الهياكل ويعبدون فيها أصنامهم وهو دين الكلدانيين والكشدانيين والصابئين المشركين لا الصابئين الحنفاء وهم الذين صنف صاحب ( السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم ( كتابه على دينهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية