شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص549

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا دين كان كثير من أهل الأرض عليه بالشام والجزيرة والعراق وغير ذلك وكانوا قبل ظهور دين المسيح عليه السلام وكان جامع دمشق وجامع حران وغيرهما موضع بعض هياكلهم هذا هيكل المشترى وهذا هيكل الزهرة

وكانوا يصلون إلى القطب الشمالى وبدمشق محاريب قديمة إلى الشمال والفلاسفة اليونانيون كانوا من جنس هؤلاء المشركين يعبدون الكواكب والاصنام ويصنعون السحر وكذلك أهل مصر وغيرهم وجمهور المشركين كانوا مقرين برب العالمين والمنكر له قليل مثل فرعون ونحوه

وقوم إبراهيم كانوا مقرين بالصانع ولهذا قال لهم إبراهيم الخليل أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين فعادى كل ما يعبدونه الا رب العالمين وقال تعالى قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء وقال الخليل عليه السلام أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون وقال تعالى في سورة الانعام فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون

الصفحة السابقة الصفحة التالية