مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص550
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال الله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم
ولما فسر هؤلاء ( الأقوال ( بالحركة وفتحوا باب تحريف الكلم عن مواضعه دخلت الملاحدة من هذا الباب ففسر بن سينا وأمثاله من الملاحدة الافول بالامكان الذى ادعوه حيث قالوا ان الأفلاك قديمة ازلية وهى مع ذلك ممكنة وكذلك ما فيها من الكواكب والنيرين قالوا فقول إبراهيم لا أحب الآفلين أى لا أحب الممكن المعلول وان كان قديما أزليا وأين في لفظ الأفول ما يدل على هذا المعنى ولكن هذا شأن المحرفين للكلم عن مواضعه
وجاء بعدهم من جنس من زاد في التحريف فقال المراد ( بالكواكب والشمس والقمر ( هو النفس والعقل الفعال والعقل الأول وقد ذكر ذلك أبو حامد الغزالى في بعض كتبه وحكاه عن غيره في بعضها وقال هؤلاء الكواكب والشمس والقمر لا يخفى على عاقل أنها ليست رب العالمين بخلاف النفس والعقل ودلالة لفظ الكوكب والشمس والقمر على هذه المعانى لو كانت موجودة
