مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص551
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من عجائب تحريفات الملاحدة الباطنية كما يتأولون العلميات مع العمليات ويقولون الصلوات الخمس معرفة اسرارنا وصيام رمضان كتمان اسرارنا والحج هو الزيارة لشيوخنا المقدسين
وفتح لهم هذا الباب ( الجهمية والرافضة ( حيث صار بعضهم يقول الامام المبين على بن أبى طالب والشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية والبقرة المأمور بذبحها عائشة واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين
وقد شاركهم في نحو هذه التحريفات طائفة من الصوفية وبعض المفسرين كالذين يقولون والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وكذلك قوله كزرع أخرج شطأه أبو بكر فآزره عمر فاستغلظ هو عثمان فاستوى على سوقه هو على وقول بعض الصوفية اذهب إلى فرعون إنه طغى هو القلب إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هي النفس وأمثال هذه التحريفات
لكن منها ما يكون معناه صحيحا وان لم يكن هو المراد باللفظ وهو الاكثر في اشارات الصوفية وبعض ذلك لا يجعل تفسيرا بل يجعل من باب الاعتبار والقياس وهذه طريقة صحيحة علمية كما في قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون وقول النبى ( ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ( فاذا كان ورقه لا يمسه الا المطهرون فمعانيه لا يهتدى بها الا القلوب
