شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص554

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكان ( المأمون ( لما صار إلى الثغر بطرسوس كتب بالمحنة كتابا إلى نائبه بالعراق ( إسحاق بن إبراهيم ( فدعا العلماء والفقهاء والقضاة فامتنعوا عن الاجابة والموافقة فأعاد عليه الجواب فكتب كتابا ثانيا يقول فيه عن القاضيين بشر بن الوليد وعبد الرحمن بن إسحاق ان لم يجيبا فاضرب اعناقهما ويقول عن الباقين ان لم يجيبوا فقيدهم فارسلهم إلى فأجاب القاضيان وذكرا لأصحابهما انهما مكرهان واجاب اكثر الناس قبل ان يقيدهم لما رأوا الوعيد ولم يجب ستة انفس فقيدهم فلما قيدوا اجاب الباقون الا اثنين أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح النيسابورى فأرسلوهما مقيدين إليه فمات محمد بن نوح في الطريق ومات المأمون قبل أن يصل أحمد إليه وتولى اخوه أبو إسحاق وتولى القضاء أحمد بن أبى دؤاد واقام أحمد بن حنبل في الحبس من سنة ثمانى عشرة إلى سنة عشرين

ثم أنهم طلبوه وناظروه اياما متعددة فدفع حججهم وبين فسادها وأنهم لم يأتوا على ما يقولونه بحجة لا من كتاب ولا من سنة ولا من أثر وانه ليس لهم ان يبتدعوا قولا ويلزموا الناس بموافقتهم عليه ويعاقبوا من خالفهم وانما يلزم الناس ما ألزمهم الله ورسوله ويعاقب من عصى الله ورسوله فان الايجاب والتحريم والثواب والعقاب والتكفير والتفسيق هو إلى الله ورسوله ليس لأحد في هذا حكم وانما على الناس ايجاب ما أوجبه الله ورسوله وتحريم

الصفحة السابقة الصفحة التالية