مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص555
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما حرمه الله ورسوله وتصديق ما أخبر الله به ورسوله وجرت في ذلك أمور يطول شرحها
ولما اشتهر هذا وتبين للناس باطن امرهم وأنهم معطلة للصفات يقولون ان الله لا يرى ولا له علم ولا قدرة وانه ليس فوق العرش رب ولا على السماوات اله وان محمدا لم يعرج به إلى ربه إلى غير ذلك من أقوال الجهمية النفاة كثر رد الطوائف عليهم بالقرآن والحديث والآثار تارة وبالكلام الحق تارة وبالباطل تارة
وكان ممن انتدب للرد عليهم أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب وكان له فضل وعلم ودين ومن قال انه ابتدع ما ابتدعه ليظهر دين النصارى في المسلمين كما يذكره طائفة في مثالبه ويذكرون أنه أوصى أخته بذلك فهذا كذب عليه وانما افترى هذا عليه المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم فانهم يزعمون ان من أثبت الصفات فقد قال بقول النصارى
وقد ذكر مثل ذلك عنهم الامام أحمد في الرد على الجهمية وصار ينقل هذا من ليس من المعتزلة من السالمية ويذكره أهل الحديث والفقهاء الذين ينفرون عنه لبدعته في القرآن ويستعينون بمثل هذا الكلام الذى هو من افتراء الجهمية والمعتزلة عليه ولا يعلم هؤلاء ان الذين ذموه بمثل هذا هم شر منه وهو خير واقرب إلى السنة منهم
