مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص556
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان ( أبو الحسن الأشعرى ( لما رجع عن الاعتزال سلك طريقة أبى محمد بن كلاب فصار طائفة ينتسبون إلى السنة والحديث من السالمية وغيرهم كأبى على الاهوازى يذكرون في مثالب أبى الحسن اشياء هي من افتراء المعتزلة وغيرهم عليه لأن الاشعرى بين من تناقض أقوال المعتزلة وفسادها ما لم يبينه غيره حتى جعلهم في قمع السمسمة
( وبن كلاب ( لما رد على الجهمية لم يهتد لفساد أصل الكلام المحدث الذى ابتدعوه في دين الاسلام بل وافقهم عليه وهؤلاء الذين يذمون بن كلاب والاشعرى بالباطل هم من أهل الحديث والسالمية من الحنبلية والشافعية والمالكية وغيرهم كثير منهم موافق لابن كلاب والاشعرى على هذا موافق للجهمية على اصل قولهم الذى ابتدعوه
وهم اذا تكلموا في ( مسألة القرآن ( وأنه غير مخلوق أخذوا كلام بن كلاب والاشعرى فناظروا به المعتزلة والجهمية واخذوا كلام الجهمية والمعتزلة فناظروا به هؤلاء وركبوا قولا محدثا من قول هؤلاء وهؤلاء لم يذهب إليه أحد من السلف ووافقوا بن كلاب والاشعرى وغيرهما على قولهم ان القرآن قديم واحتجوا بما ذكره هؤلاء على فساد قول المعتزلة والجهمية وغيرهم وهم مع هؤلاء وجمهور المسلمين يقولون ان القرآن العربى كلام الله وقد تكلم الله به بحرف وصوت فقالوا ان الحروف والاصوات قديمة الاعيان أو الحروف
