مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص557
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بلا أصوات وان الباء والسين والميم مع تعاقبها في ذاتها فهي أزلية الاعيان لم تزل ولا تزال كما بسطت الكلام على أقوال الناس في القرآن في موضع آخر
والمقصود هنا التنبيه على أصل مقالات الطوائف وبن كلاب أحدث ما أحدثه لما اضطره إلى ذلك من دخول أصل كلام الجهمية في قلبه وقد بين فساد قولهم بنفى علو الله ونفى صفاته وصنف كتبا كثيرة في أصل التوحيد والصفات وبين أدلة كثيرة عقلية على فساد قول الجهمية وبين فيها ان علو الله على خلقه ومباينته لهم من المعلوم بالفطرة والادلة العقلية القياسية كما دل على ذلك الكتاب والسنة
وكذلك ذكرها الحارث المحاسبى في كتاب ( فهم القرآن ( وغيره بين فيه من علو الله واستوائه على عرشه ما بين به فساد قول النفاة وفرح الكثير من النظار الذين فهموا أصل قول المتكلمين وعلموا ثبوت الصفات لله وأنكروا القول بأن كلامه مخلوق فرحوا بهذه الطريقة التى سلكها بن كلاب كأبى العباس القلانسى وأبى الحسن الأشعرى والثقفى ومن تبعهم كأبى عبد الله بن مجاهد وأصحابه والقاضى أبى بكر وأبى إسحاق الاسفرائينى وابى بكر بن فورك وغير هؤلاء
وصار هؤلاء يردون على المعتزلة ما رده عليهم بن كلاب والقلانسى
