مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص558
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والاشعرى وغيرهم من مثبتة الصفات فيبينون فساد قولهم بأن القرآن مخلوق وغير ذلك وكان في هذا من كسر سورة المعتزلة والجهمية ما فيه ظهور شعار السنة وهو القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وان الله يرى في الآخرة واثبات الصفات والقدر وغير ذلك من أصول السنة
لكن ( الأصل العقلى ( الذى بنى عليه بن كلاب قوله في كلام الله وصفاته هو أصل الجهمية والمعتزلة بعينه وصاروا اذا تكلموا في خلق الله السماوات والأرض وغير ذلك من المخلوقات انما يتكلمون بالأصل الذى ابتدعه الجهمية ومن اتبعهم فيقولون قول أهل الملة كما نقله أولئك ويقررونه بحجة أولئك
وكانت ( محنة الامام أحمد ( سنة عشرين ومائتين وفيها شرعت القرامطة الباطنية يظهرون قولهم فان كتب الفلاسفة قد عربت وعرف الناس أقوالهم فلما رأت الفلاسفة ان القول المنسوب إلى الرسول ( ( وأهل بيته هو هذا القول الذى يقوله المتكلمون الجهمية ومن اتبعهم ورأوا أن هذا القول الذى يقولونه فاسد من جهة العقل طمعوا في تغيير الملة فمنهم من أظهر انكار الصانع وأظهر الكفر الصريح وقاتلوا المسلمين واخذوا الحجر الاسود كما فعلته قرامطة البحرين وكان قبلهم قد فعل بابك الخرمى مع المسلمين ما هو مشهور
وقد ذكر القاضي أبو بكر بن الباقلانى وغيره من كشف أسرار
