شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص561

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

منقوض بالحوادث المستقبلة فان كون الحادث ماضيا أو مستقبلا أمر اضافى ولهذا منع أئمة هذا القول كجهم والعلاف وجود حوادث لا تتناهى في المستقبل وقال جهم بفناء الجنة والنار وقال العلاف بفناء الحركات وهذا كله مبسوط في موضع آخر

وصار ( طائفة أخرى ( قد عرفت كلام هؤلاء وكلام هؤلاء كالرازى والآمدى وغيرهما يصنفون الكتب الكلامية فينصرون فيها ما ذكره المتكلمون المبتدعون عن أهل الملة من ( حدوث العالم ( بطريقة المتكلمين المبتدعة هذه وهو امتناع حوادث لا أول لها ثم يصنفون الكتب الفلسفية كتصنيف الرازى ( المباحث الشرقية ( ونحوها ويذكر فيها ما احتج به المتكلمون على امتناع حوادث لا أول لها وان الزمان والحركة والجسم لها بداية ثم ينقض ذلك كله ويجيب عنه ويقرر حجة من قال ان ذلك لا بداية له

وليس هذا تعمدا منه لنصر الباطل بل يقول بحسب ما توافقه الادلة العقلية في نظره وبحثه فاذا وجد في المعقول بحسب نظره ما يقدح به في كلام الفلاسفة قدح به فان من شأنه البحث المطلق بحسب ما يظهر له فهو يقدح في كلام هؤلاء بما يظهر له أنه قادح فيه من كلام هؤلاء وكذلك يصنع بالآخرين

ومن الناس من يسىء به الظن وهو أنه يتعمد الكلام الباطل وليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية