شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص562

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كذلك بل تكلم بحسب مبلغه من العلم والنظر والبحث في كل مقام بما يظهر له وهو متناقض في عامة ما يقوله يقرر هنا شيئا ثم ينقضه في موضع آخر لأن المواد العقلية التى كان ينظر فيها من كلام أهل الكلام المبتدع المذموم عند السلف ومن كلام الفلاسفة الخارجين عن الملة يشتمل على كلام باطل كلام هؤلاء وكلام هؤلاء فيقرر كلام طائفة بما يقرر به ثم ينقضه في موضع آخر بما ينقض به ولهذا اعترف في آخر عمره فقال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفى عليلا ولا تروى غليلا ورأيت أقرب الطرق ( طريقة القرآن ( اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى إليه يصعد الكلم الطيب واقرأ في النفى ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما ومن جرب مثل تجربتى عرف مثل معرفتى

والآمدى تغلب عليه الحيرة والوقف في عامة الأصول الكبار حتى أنه أورد على نفسه سؤالا في تسلسل العلل وزعم أنه لا يعرف عنه جوابا وبنى اثبات الصانع على ذلك فلا يقرر في كتبه لا اثبات الصانع ولا حدوث العالم ولا وحدانية الله ولا النبوات ولا شيئا من الأصول التى يحتاج إلى معرفتها

والرازى وان كان يقرر بعض ذلك فالغالب على ما يقرره أنه ينقضه في موضع آخر لكن هو أحرص على تقرير الاصول التى يحتاج إلى معرفتها من

الصفحة السابقة الصفحة التالية