شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص564

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المسمى بالزمان فان الزمان اذا قيل أنه مقدار الحركة كان جنس الزمان مقدار جنس الحركة لا يتعين في ذلك أن يكون مقدار حركة الشمس أو الفلك

وأهل الملل متفقون على أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام وخلق ذلك من مادة كانت موجودة قبل هذه السماوات والأرض وهو الدخان الذى هو البخار كما قال تعالى ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين وهذا الدخان هو بخار الماء الذى كان حينئذ موجودا كما جاءت بذلك الآثار عن الصحابة والتابعين وكما عليه أهل الكتاب كما ذكر هذا كله في موضع آخر وتلك الأيام لم تكن مقدار حركة هذه الشمس وهذا الفلك فان هذا مما خلق في تلك الأيام بل تلك الأيام مقدرة بحركة أخرى

وكذلك اذا شق الله هذه السماوات وأقام القيامة وادخل أهل الجنة الجنة قال تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا وقد جاءت الآثار عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( بأنه تبارك وتعالى يتجلى لعباده المؤمنين يوم الجمعة وان أعلاهم منزلة من يرى الله تعالى كل يوم مرتين وليس في الجنة شمس ولا قمر ولا هناك حركة فلك بل ذلك الزمان مقدر بحركات كما جاء في الآثار أنهم يعرفون ذلك بأنوار تظهر من جهة العرش

الصفحة السابقة الصفحة التالية